الإثنين 18 يناير 2021 01:38 مـ
بث تجريبي
سوشيال برسصحافة من أجل القارئ
WE
WE
طلقة قلم

منتصر عمران يكتب: الدكتور علي جمعة يهدم أفكار جماعات التكفير من خلال فتوى ابن تيمية

منتصر عمران
منتصر عمران

في خطوة مهمة وضرورية نحو مواجهة جماعات العنف وتيارات الفكر التكفيري في العالم الإسلامي‏ نحو فتوى الفقيه الحنبلي ابن تيمية الحراني الشهيرة بفتوى ماردين. والتي استخدمتها كثير من الحركات المتطرفة في تبرير ما يقومون به من أعمال تخريب وتدمير وقتل للنفس الإنسانية الآمنة باسم الإسلام‏.‏

فقد تناول الشيخ علي جمعة الفتوى من أربع محاور

الأول فتوى ماردين‏: من حيث الزمان والمكان والظروف والملابسات‏.‏

والمحور الثاني‏:‏ مفهوم الموطن والمقر في الفقه التقليدي وفي ضوء العولمة والاتصالات الحديثة‏.‏

والمحور الثالث‏:‏ أهمية الفتوى في سياق التاريخ الإسلامي‏.‏

أما المحور الرابع فتناول‏:‏ فهم الجهاد‏:‏ ظروف القتال المسلح وقواعد الاشتباك‏,‏ كما تم تعريفها من قبل ابن تيمية وميثاق الأمم المتحدة‏.‏

ونبه الشيخ علي جمعة أن تاريخ فتوى ابن تيمية يرجع إلى ما قبل‏700‏ عام عندما سئل الفقيه ابن تيمية -رحمه الله- عن بلد ماردين هل هي بلد حرب أو بلد سلم؟ وهل يجب على المسلم المقيم بها الهجرة إلى بلاد الإسلام أم لا؟ وإذا وجبت عليه الهجرة ولم يهاجر‏,‏ وساعد أعداء المسلمين بنفسه أو ماله‏,‏ هل يأثم في ذلك؟ وهل يأثم من رماه بالنفاق وسبه به أم لا؟

فأجاب‏:‏ أحمد لله‏.‏ دماء المسلمين وأموالهم محرمة حيث كانوا في ‏[ماردين‏]‏ أو غيرها‏.‏ وإعانة الخارجين عن شريعة دين الإسلام محرمة‏,‏ سواء كانوا أهل ‏[ماردين‏]‏ أو غيرهم‏.‏ والمقيم بها إن كان عاجزا عن إقامة دينه وجبت الهجرة عليه‏.‏ وإلا استحبت ولم تجب‏. ومساعدتهم لعدو المسلمين بالأنفس والأموال محرمة عليهم‏,‏ ويجب عليهم الامتناع عن ذلك‏,‏ بأي طريق أمكنهم‏,‏ من تغيب‏,‏ أو تعريض‏,‏ أو مصانعة‏.‏ فإذا لم يمكن إلا بالهجرة تعينت‏,‏ ولا يحل سبهم عموما ورميهم بالنفاق‏,‏ بل السلب والرمي بالنفاق يقع على الصفات المذكورة في الكتاب والسنة‏,‏ فيدخل فيها بعض أهل ماردين وغيرهم‏.‏

وأما كونها دار حرب أو سلم‏,‏ فهي مركبة فيها المعنيان‏,‏ ليست بمنزلة دار السلم التي تجري عليها أحكام الإسلام‏,‏ لكون جندها مسلمين‏,‏ ولا بمنزلة دار الحرب التي أهلها كفار‏,‏ بل هي قسم ثالث يعامل المسلم فيها بما يستحقه‏,‏ ويقاتل ‏(الصحيح‏:‏ ويعامل‏)‏ الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه (مجموع فتاوى ابن تيمية 241- 240 /28). ‏

ولم يحاول الشيخ جمعة مصادرة الفتوى أو نفيها وإثبات عدم صحتها‏,‏ كما أنه لم يسع إلى التشكيك في روافدها الشرعية‏,‏ بل على العكس من ذلك خلص إلى الإشادة بها والتأكيد أن ابن تيمية موافق ومتبع لعلماء المسلمين في فتاواهم في هذا الشأن‏,‏ ولم يخرج عنهم‏

وحاول الشيخ جمعة تجريد الفتوى من التوظيف السلبي لها من قبل الجماعات المتشددة‏,‏ على غرار آيات قرآنية وأحاديث نبوية أوّلها أولئك المتشددون بغير المقصود منها‏,‏ إضافة إلى أن تكون فتوى ماردين متمسكا ومستندا لتكفير المسلمين‏,‏ والخروج على حكامهم‏,‏ واستباحة الدماء والأموال‏,‏ والغدر بمن يعيشون مع المسلمين أو يعيش المسلمون معهم بموجب علاقة مواطنة وأمان‏,‏ بل هي فتوى تحرم ذلك كله‏, فضلا عن كونها نصرة لدولة مسلمة على دولة غير مسلمة‏.‏

ولمواجهة التوظيف السلبي لفتاوى علماء المسلمين القدامى واستخدامها لتبرير عمليات تخريبية‏,‏ فقد أكد على ضرورة الدعوة إلى التجديد الديني‏,‏ والانطلاق من فتاوى العلماء المسلمين القدامى باعتبارها ثروة كبيرة‏,‏ راعت الظروف الزمانية والمكانية المعاصرة لهم‏,‏ على أن يجدد العلماء المعاصرون مثلما فعل العلماء السابقون‏,‏ من خلال إيجاد أحكام شرعية تتوافق مع مستجدات العصر‏.‏

ونبه إلى خطورة إسقاط الفتاوى القديمة على الواقع الجديد‏, منوهين بوجود جدل دائم وصحي ما بين التراث والواقع‏,‏ إذ بات من الأهمية بمكان مراعاة المصالح والمفاسد والأحوال والمآلات‏.‏

ودعى إلى اعتبار دول العالم جميعها -باستثناء الدول التي تخوض حربا ضد المسلمين- ‏(فضاء سلام‏),‏ إذ قلما يوجد بلد لا يعيش فيه مسلمون‏,‏ ويتمتعون فيه بحقوق المواطنة‏,‏ كما أكد إلى أهمية اجتماع العلماء المسلمين للنوازل المستجدة ووضع الحلول لها‏,‏ ومراجعة آراء العلماء السابقين وفتاواهم‏,‏ ومنها فتوى الشيخ ابن تيمية‏,‏ والوقوف على زمانها ومكانها‏,‏ والظروف التي أدت إلى إصدارها‏.‏

هذا وإن كانت القاعدة عند العلماء أن دعوى الوهم في التفسير أسهل من دعوى التصحيف في الأصل إلا أن من استخدم نص ابن تيمية المحرف قد وقع في الأمرين معا‏,‏ لأن التفسير مبني على صحة الأصل‏.‏ فهم قد جانبهم الصواب في توثيق النص وقراءته‏,‏ وأخطأوا أيضا في فهم الكلمة المحرفة من خلال السياق وسابق الكلام ولاحقه‏,‏ وأمارة ذلك الاقتران والازدواج الواردين في نص الفتوى بين قوله‏:‏ ويعامل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه . وقوله‏:‏ يعامل المسلم فيها بما يستحقه. إذ لو كان المراد -كما فهموا- ويقاتل الخارج لما كان هناك داع لقوله بعدها‏:‏ بما يستحقه. لأن الخلاف ليس في كيفية القتال‏, وإنما في إقرار القتال ومشروعيته‏.

ويرى الشيخ على جمعة ... أن التحريف في النص أدى إلى خطأ في الفهم‏,‏ وإلى أن يستخدمه قاصروا الفهم في ترويع الآمنين‏,‏ وبالتتبع يجد العاقل العالم أن كثيرا من المشكلات والأحداث الجسام التي وقعت في التاريخ الإسلامي كانت مبنية على خطأ في توثيق نصوص العلماء وخطأ فهمها‏.

إن افتقار المتلقين لفتوى ابن تيمية وافتقادهم للمنهج العلمي عند المسلمين قد أحدث هذا التحريف والتشويه لفتوى هذا العالم‏,‏ وسبب ذلك أنهم يستسهلون التقليد الأعمى دون التأكد من حقيقة الأمور‏,‏ والتبصر ببواطنها ومعرفة عواقبها‏,‏ ورغبة الناس في أن تستسهل طريق العقل عملية قديمة جدا‏,‏ فهو لا يكلفهم شيئا‏,‏ خاصة أنه ليس في خدمة العلم‏,‏ ولا تحت عباءة المنهج‏, أما العلم فيحتاج إلى الاحتراق به‏,‏ وإلى أعمال العقل أيضا فيه‏.

منتصر عمران علي جمعة ابن تيمية جماعات التكفير

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 15.742215.8422
يورو​ 18.563218.6875
جنيه إسترلينى​ 20.526320.6503
فرنك سويسرى​ 17.152117.2686
100 ين يابانى​ 14.835814.9342
ريال سعودى​ 4.19714.2240
دينار كويتى​ 51.453651.8058
درهم اماراتى​ 4.28584.3134
اليوان الصينى​ 2.29982.3148

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 962 إلى 965
عيار 22 882 إلى 884
عيار 21 842 إلى 844
عيار 18 722 إلى 723
الاونصة 29,927 إلى 29,998
الجنيه الذهب 6,736 إلى 6,752
الكيلو 962,286 إلى 964,571
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الإثنين 01:38 مـ
4 جمادى آخر 1442 هـ18 يناير 2021 م
مصر
الفجر 05:20
الشروق 06:51
الظهر 12:05
العصر 14:60
المغرب 17:19
العشاء 18:41